الشيخ محمد رضا الحكيمي
34
أذكياء الأطباء
طالب عليه السلام سلمان الفارسي رضي اللّه عنه ، فقال : يا أبا عبد اللّه كيف أصبحت من علّتك ؟ قال : يا أمير المؤمنين أحمد اللّه كثيرا وأشكو إليك كثرة الضجر . قال : فلا تضجر يا أبا عبد اللّه فما من أحد من شيعتنا يصيبه وجع إلّا بذنب قد سبق منه ، وذلك الوجع تطهير له ، قال سلمان : فإن كان الأمر على ما ذكرت وهو كما ذكرت فليس لنا في شيء من ذلك أجر إلّا التطهير ، قال علي عليه السلام : يا سلمان إنّ لكم الأجر بالصبر عليه والتضرّع إلى اللّه تعالى عزّ اسمه والدعاء له بهما يكتب لكم الحسنات ويرفع لكم الدرجات ، وأمّا الوجع خاصّة فهو تطهير وكفّارة ، قال : فقبّل سلمان ما بين عينيه وبكى ، وقال : من كان يميّز لنا هذه الأشياء لولاك يا أمير المؤمنين ؟ ! . المريض لا يحرم عن المعنويات : وروى شيخنا الكليني عن الباقر عليه السلام قال : كان الناس يعتبطون اعتباطا فلمّا كان زمن إبراهيم عليه السلام قال : يا ربّ اجعل للموت علّة يؤجر بها الميّت ويسلى بها عن المصاب قال : فأنزل اللّه البرصام ثمّ أنزل بعده الداء . وروى عن الصادق عليه السلام قال : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم رفع رأسه إلى السماء فتبسّم ، فقيل : يا رسول اللّه رأيناك رفعت رأسك إلى السماء فتبسّمت ؟ فقال ( ص ) : نعم عجبت لملكين هبطا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبدا صالحا مؤمنا في مصلّى فيه ليكتبا له عمله في يومه وليلته ، فلم يجداه في مصلّاه ، فرجعا إلى السماء فقالا : ربّنا إنّ عبدك فلان المؤمن التمسناه في مصلّاه لنكتب عمله في يومه وليلته فلم نصبه فوجدناه في حبالك ، فقال اللّه عزّ وجلّ : اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في صحّته من